فافهم ( 1 ) .
ثالثها : الظاهر أن الاجزاء ها هنا بمعناه لغة ، وهو الكفاية ، وإن كان يختلف ما يكفي عنه ، فإن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي يكفي ، فيسقط به التعبد به ثانيا ، وبالأمر الاضطراري أو الظاهري ( 2 ) الجعلي ،
شرح
( 1 ) لعله يشير إلى ما يمكن ان يقال : ان كون النزاع في اجزاء الاضطراري والظاهري عن الواقعي صغرويا لا ينبغي ان يعد من المسائل الأصولية ، فان المسألة الأصولية هي المسألة التي تكون نتيجتها امرا كليا يقع في طريق الاستنباط ، والنزاع في وجود اطلاق في دلالة الدليل الخاص وعدمه نتيجته امر جزئي فينبغي ان يكون من مسائل الفقه لا الأصول .
والجواب عنه : ان المدار في كون المسألة من مسائل الأصول هو كون نتيجتها امرا كليا ، ودلالة اطلاق الدليل - مثلا - على اجزاء المأمور به الظاهري أو الاضطراري عن الواقعي نتيجته امر كليّ يقع في طريق الاستنباط .
( 2 ) لفظ الاجزاء من جملة ما اشتمل عليه العنوان ، ومعناه لغة وعرفا هو الكفاية ، وحيث إن البحث في موضعين : موضع اجزاء الاتيان بالمأمور به على وجهه عن امره ، وموضع اجزاء الاتيان بالمأمور به الاضطراري والظاهري عن الامر الواقعي ، فحينئذ تكون الكفاية التي هي معنى لفظ الاجزاء مختلفة بحسب ما تضاف اليه .
فتارة : يضاف اجزاء الإتيان بالمأمور به الواقعي - مثلا - إلى امره فيفيد سقوط التعبد بالامر الواقعي ثانيا .
وأخرى : يضاف إجزاء الاتيان بالمأمور به الاضطراري والظاهري إلى الامر الواقعي فيفيد سقوط القضاء في خارج الوقت ، فلا ينبغي ان يكون لهم اصطلاح جديد في لفظ الاجزاء بعد ان كان بما له من المعنى اللغوي ، وموارد استعماله في العرف يفيد الغرض المطلوب به في هذا المبحث ، فلابد وأن يكون تفسير القوم للفظ الاجزاء بغير الكفاية تفسيراً له باللازم .