تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
على ما يأتي بيانه في الاجزاء ( 1 ) . المبحث التاسع : الحق أنه لا دلالة للصيغة ، لا على الفور ولا على التراخي ، نعم قضية إطلاقها جواز التراخي ، والدليل عليه تبادر طلب إيجاد الطبيعة منها ، بلا دلالة على تقييدها بأحدهما ، فلابد في التقييد من دلالة أخرى ( 2 ) ، كما ادعي دلالة غير واحد من الآيات على
شرح
يرفع عطشه ولم يشرب الماء ، ولم يفعل طهارته : بان لم يتوضأً ، وقوله بعد هذا المثال : ( ( فلا يبعد صحة تبديل الامتثال باتيان فرد اخر أحسن منه بل مطلقا ) ) : أي ولو لم يكن أحسن منه ( ( كما كان له ذلك قبله ) ) : أي كما كان له قبل ان يمتثل التخيير بين الافراد التي يقع بها الامتثال ، كذلك له التخيير بعد ذلك ، فله ان يختار فرداً آخر أيضا . ( 1 ) تعبيره بعدم البعد هنا وفي الاجزاء لعله تمريض له ، واحتمال ان يكون تبديل الامتثال محالا ، لأن العبد انما يكلف بما يمكن معه استيفاء غرض المولى ، ولا تكليف موجه للعبد بنفس الغرض المترتب على المأمور به ، فدائما يكون اتيان المأمور به علة تامة للامتثال ، ولا يعقل ان يكون من باب المقتضي . وما يقال : من أنه لو أهريق الماء بعد الاتيان به وقبل شرب المولى فلا اشكال في أن العبد مكلف بالاتيان ، وبقاء التكليف بالاتيان هنا كاشف عن أن سقوط الامر مراعى باستيفاء الغرض - فإنه غير مسلم لعدم بقاء التكليف وليس سقوط الامر مراعياً باستيفاء الغرض ، بل حيث إن الغرض لم يستوف يتجدد امر ثان باتيان الماء وطلبه مرة أخرى من العبد ، وليس هذا هو الأمر الأول . ( 2 ) هذا المبحث في الفور والتراخي ، وقد اختلف في اقتضاء الامر للفور ، أو لجواز التراخي ، أو انه لا اقتضاء فيه لأحدهما وان مدلوله صرف تعلق الطلب بالطبيعة من دون قيد الفورية أو جواز التراخي . ( 1 ) تعبيره بعدم البعد هنا وفي الاجزاء لعله تمريض له ، واحتمال ان يكون تبديل الامتثال محالا ، لأن العبد انما يكلف بما يمكن معه استيفاء غرض المولى ، ولا تكليف موجه للعبد بنفس الغرض المترتب على المأمور به ، فدائما يكون اتيان المأمور به علة تامة للامتثال ، ولا يعقل ان يكون من باب المقتضي . وما يقال : من أنه لو أهريق الماء بعد الاتيان به وقبل شرب المولى فلا اشكال في أن العبد مكلف بالاتيان ، وبقاء التكليف بالاتيان هنا كاشف عن أن سقوط الامر مراعى باستيفاء الغرض - فإنه غير مسلم لعدم بقاء التكليف وليس سقوط الامر مراعياً باستيفاء الغرض ، بل حيث إن الغرض لم يستوف يتجدد امر ثان باتيان الماء وطلبه مرة أخرى من العبد ، وليس هذا هو الأمر الأول . ( 2 ) هذا المبحث في الفور والتراخي ، وقد اختلف في اقتضاء الامر للفور ، أو لجواز التراخي ، أو انه لا اقتضاء فيه لأحدهما وان مدلوله صرف تعلق الطلب بالطبيعة من دون قيد الفورية أو جواز التراخي .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 435 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء