تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
المقصد الأول في الأوامر وفيه فصول : الأول : فيما يتعلق بمادة الامر من الجهات ، وهي عديدة ( 1 ) : الأولى : إنه قد ذكر للفظ الامر معان متعددة ( 2 ) .
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم ( المقصد الأول : في الأوامر ) ( 1 ) رتب المصنف هذا الكتاب مشتملا على مقدمة وتبتدي بموضوع علم الأصول وتنتهي بانتهاء مسألة المشتق ، ومقاصد وتبتدي بالأوامر وتنتهي بالتعادل والتراجيح ، وخاتمة تتعلق بالاجتهاد والتقليد . والكلام - الآن - في المقصد الأول وهو يتضمن البحث في ضمن فصول : الفصل الأول : في المباحث الراجعة لمادة الامر ، ومراده من مادة الامر لفظ الامر ، والبحث فيه قد كان في جهات . ( 2 ) الظاهر أن هذه المعاني السبعة التي ذكرها المصنف : وهي الطلب ، والشأن ، والفعل المطلق ، والفعل العجيب ، والشيء ، والحادثة ، والغرض ، وزاد عليها في القوانين معاني اخر ادعى ان لفظ الامر يدل عليها ، وظاهرهم في هذا التعبير كون لفظ الامر مشتركا بينها اشتراكاً لفظياً ، لأنه لو كان مشتركاً معنويا لما كانت هذه معاني للامر ، بل تكون افرادا للمعنى الجامع ، مضافا إلى أن المصنف صرح في كون مختاره اشتراك لفظ الامر بين الطلب والشيء ، ويبعّد الاشتراك المعنوي أيضا ان من جملة المعاني التي ذكروها الشيء ، وليس هناك جامع أعم منه ، لان الشيء أعم الالفاظ فلا يكون هناك جامع يعمه مع بقيه المعاني التي ذكروها له ، ولو كان حقيقة في بعضها مجازا في البقية لنبهوا عليه ، ولما صحّ ان يعدّ من معاني لفظ الامر .