بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
وبعد : فقد رتبته على مقدمة ، ومقاصد ، وخاتمة .
أما المقدمة ، ففي بيان أمور :
الأول : إن موضوع كل علم : وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية : أي بلا واسطة في العروض ( 1 ) هو نفس موضوعات مسائله عيناً
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
( 1 ) قد تعارف عند المصنفين ذكر أمور قبل الشروع في العلم :
منها بيان موضوع العلم ، وتعريف العلم ، وبيان الحاجة إليه ، وذكر مبادئه التصديقية : وهي التي يتوقف عليها التصديق بمسائل العلم ، كعدم إمكان اجتماع الضدين - مثلاً - التي يتوقف عليها التصديق بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد .
وحيث إن مبادئ علم الأصول قد ذكرت مبرهناً عليها في علوم تكفلتها لم يذكرها المصنف .
وأما بيان الحاجة إليه نتركه ، لوضوح توقف الاستنباط والفقه على علم الأصول - فشرع في بيان موضوع العلم وعقبه بتعريفه .
وقبل الشروع في موضوع علم الأصول ذكر موضوع كل علم ، فعرفه : ( ( بأنه الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية : أي بلا واسطة في العروض ) ) .
فلا بد من بيان العوارض الذاتية التي لا واسطة في العروض فيها .
والمراد من العرض الذاتي ليس هو خصوص العرض الذاتي المنتزع عن مقام الذات ، المصطلح عليه بالخارج المحمول ، كالامكان والزوجية ، لأن جلّ