4 - عقيدتنا في طاعة الأئمة
ونعتقد أن الأئمة هم أولو الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم ، وأنهم
الشهداء على الناس ، وأنهم أبواب الله والسبيل إليه ، والادلاء عليه ،
وأنهم عيبة علمه ، وتراجمة وحيه ، وأركان توحيده ، وخزان معرفته ، ولذا
كانوا أمانا لأهل الأرض ، كما أن النجوم أمان لأهل السماء ( على حد
تعبيره صلى الله عليه وآله ) . وكذلك - على حد قوله أيضا - إن مثلهم في
هذه الأمة كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى ، وأنهم
حسبما جاء في الكتاب المجيد ( عباد الله المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول
وهم بأمره يعلمون ) وأنهم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا .
بل نعتقد أن أمرهم أمر الله تعالى ، ونهيهم نهيه ، وطاعتهم طاعته ،
ومعصيتهم معصيته ، ووليهم وليه ، وعدوهم عدوة ، ولا يجوز الرد عليهم ،
والراد عليهم كالراد على الرسول ، والراد على الرسول كالراد على الله
تعالى ، فيجب التسليم لهم ، والانقياد لأمرهم والأخذ بقولهم .
ولهذا نعتقد أن الأحكام الشرعية الإلهية لا تستقى إلا من نمير
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 54
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٥٤