تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
من العمل بوظائفه ويكون وجوده كالعدم . ولقد أفاد وأجاد المحقق اللاهيجي حيث قال : والحق وجوب العصمة لأنه كما أن وجود الامام لطف كذلك تكون العصمة لطفا ، بل لطفية وجوده لا تتحقق بدون العصمة ( 1 ) . وهكذا المحقق القمي - قدس سره - حيث قال : والامام عند الإمامية يجب أن يكون معصوما بالأدلة التي مرت في عصمة النبي ( 2 ) ، وعليه فلا حاجة في إثبات العصمة في الامام إلى إطاعة الكلام بمثل ما أشار إليه المحقق الطوسي - قدس سره - حيث قال في تجريد الاعتقاد : وامتناع التسلسل يوجب عصمته ، ولأنه حافظ للشرع ولوجوب الانكار عليه لو أقدم على المعصية فيضاد أمر الطاعة ويفوت الغرض من نصبه ولانحطاط درجته عن أقل العوام ( 3 ) . هذا كله مع الغمض عن الأدلة الخاصة الدالة على عصمة الأئمة - عليهم السلام - كحديث الثقلين المتواتر عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا " الدال على مصونية الكتاب والعترة عن الخطأ ( 4 ) . وكيف كان فالكلام في متعلق العصمة أيضا واضح بعد ما عرفت من وحدة الدليل في باب النبوة والإمامة ، فكل ما كان النبي معصوما عنه كذلك يكون الامام معصوما عنه ، فالامام معصوم عن الذنوب صغيرة كانت أو كبيرة حال الإمامة وقبلها وعن السهو والنسيان والخطأ ، وعن الذمائم الأخلاقية ، بل
هامش
( 1 ) سرمايه ايمان : ص 114 . ( 2 ) راجع أصول الدين : ص 37 منشور چهلستون مسجد جامع بطهران . ( 3 ) شرح تجريد الاعتقاد : ص 364 الطبع الجديد . ( 4 ) راجع كتاب حديث الثقلين من منشورات دار التقريب بمصر الذي نقل الحديث من مائتي كتاب من كتب العامة .