شرح
من العمل بوظائفه ويكون وجوده كالعدم .
ولقد أفاد وأجاد المحقق اللاهيجي حيث قال : والحق وجوب العصمة لأنه
كما أن وجود الامام لطف كذلك تكون العصمة لطفا ، بل لطفية وجوده
لا تتحقق بدون العصمة ( 1 ) .
وهكذا المحقق القمي - قدس سره - حيث قال : والامام عند الإمامية يجب
أن يكون معصوما بالأدلة التي مرت في عصمة النبي ( 2 ) ، وعليه فلا حاجة في
إثبات العصمة في الامام إلى إطاعة الكلام بمثل ما أشار إليه المحقق الطوسي
- قدس سره - حيث قال في تجريد الاعتقاد : وامتناع التسلسل يوجب عصمته ،
ولأنه حافظ للشرع ولوجوب الانكار عليه لو أقدم على المعصية فيضاد أمر الطاعة
ويفوت الغرض من نصبه ولانحطاط درجته عن أقل العوام ( 3 ) .
هذا كله مع الغمض عن الأدلة الخاصة الدالة على عصمة الأئمة - عليهم
السلام
- كحديث الثقلين المتواتر عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال " إني
تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا "
الدال على مصونية الكتاب والعترة عن الخطأ ( 4 ) .
وكيف كان فالكلام في متعلق العصمة أيضا واضح بعد ما عرفت من
وحدة الدليل في باب النبوة والإمامة ، فكل ما كان النبي معصوما عنه كذلك
يكون الامام معصوما عنه ، فالامام معصوم عن الذنوب صغيرة كانت أو كبيرة
حال الإمامة وقبلها وعن السهو والنسيان والخطأ ، وعن الذمائم الأخلاقية ، بل
هامش
( 1 ) سرمايه ايمان : ص 114 .
( 2 ) راجع أصول الدين : ص 37 منشور چهلستون مسجد جامع بطهران .
( 3 ) شرح تجريد الاعتقاد : ص 364 الطبع الجديد .
( 4 ) راجع كتاب حديث الثقلين من منشورات دار التقريب بمصر الذي نقل الحديث من مائتي كتاب من
كتب العامة .