2 - عقيدتنا في عصمة الامام
ونعتقد أن الامام كالنبي يجب أن يكون معصوما من جميع الرذائل
والفواحش ما ظهر منها وما بطن من سن الطفولية إلى الموت عمدا
وسهوا ، كما يجب أن يكون معصوما من السهو والخطأ والنسيان ، لان
الأئمة حفظة الشرع ، والقوامون عليه ، حالهم في ذلك حال النبي - صلى
الله عليه وآله - والدليل الذي اقتضانا أن نعتقد بعصمة الأنبياء هو نفسه
يقتضينا أن نعتقد بعصمة الأئمة بلا فرق .
ليس على الله بمستنكر * أن يجمع في واحد ( 1 )
شرح
( 1 ) ولا يخفى عليك أن طريقة المصنف لاثبات عصمة الامام أحسن
طريقة ، بعد ما عرفت من حقيقة الإمامة وشؤونها ، فإن الامام النبي إلا في
تلقي الوحي بعد اختصاصه بالنبي ، ومقتضى كونه كالنبي هو لزوم عصمته إذ
بدونها لا يتمكن الامام من القيام مقام النبي ، والعمل بوظائفه من هداية
الناس إلى المصالح الواقعية ، وتزكية الناس ، وتربيتهم على الكمال اللائق بهم ،
وحفظ الشرع عن التحريف والزيادة والنقصان واقعا وغير ذلك ، فالدليل الذي
يدل على لزوم وجود الامام هو الذي يدل على لزوم عصمته إذ بدونها لا يتمكن