تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
9 - عقيدتنا في حق المسلم على المسلم إن من أعظم وأجمل ما دعا إليه الدين الإسلامي هو التآخي بين المسلمين على اختلاف طبقاتهم ومراتبهم ومنازلهم . كما أن من أوطأ وأخس ما صنعه المسلمون اليوم وقبل اليوم هو تسامحهم بالأخذ بمقتضيات هذه الاخوة الإسلامية . لأن من أيسر مقتضياتها - كما سيجئ في كلمة الإمام الصادق - عليه السلام - أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه . أنعم النظر وفكر في هذه الخصلة اليسيرة في نظر آل البيت - عليهم السلام - فستجد أنها من أشق ما يفرض طلبه من المسلمين اليوم ، وهم على مثل هذه الأخلاق الموجودة عندهم البعيدة عن روحية الإسلام ، فكر في هذه الخصلة لو قدر للمسلمين أن ينصفوا أنفسهم ويعرفوا دينهم حقا ويأخذوا بها فقط - أن يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه - لما شاهدت من أحد ظلما ولا اعتداء ، ولا سرقة ولا كذبا ، ولا غيبته ولا نميمة ، ولا تهمة بسوء ولا قدحا بباطل ، ولا إهانة ولا تجبرا . بلى ، إن المسلمين لو وقفوا لإدراك أيسر خصال الاخوة فيما بينهم
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 227 | السيد محسن الخرازي