9 - عقيدتنا في حق المسلم على المسلم
إن من أعظم وأجمل ما دعا إليه الدين الإسلامي هو التآخي بين
المسلمين على اختلاف طبقاتهم ومراتبهم ومنازلهم . كما أن من أوطأ
وأخس ما صنعه المسلمون اليوم وقبل اليوم هو تسامحهم بالأخذ
بمقتضيات هذه الاخوة الإسلامية .
لأن من أيسر مقتضياتها - كما سيجئ في كلمة الإمام الصادق
- عليه السلام - أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه .
أنعم النظر وفكر في هذه الخصلة اليسيرة في نظر آل البيت - عليهم
السلام - فستجد أنها من أشق ما يفرض طلبه من المسلمين اليوم ، وهم
على مثل هذه الأخلاق الموجودة عندهم البعيدة عن روحية الإسلام ،
فكر في هذه الخصلة لو قدر للمسلمين أن ينصفوا أنفسهم ويعرفوا دينهم
حقا ويأخذوا بها فقط - أن يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه - لما
شاهدت من أحد ظلما ولا اعتداء ، ولا سرقة ولا كذبا ، ولا غيبته ولا
نميمة ، ولا تهمة بسوء ولا قدحا بباطل ، ولا إهانة ولا تجبرا .
بلى ، إن المسلمين لو وقفوا لإدراك أيسر خصال الاخوة فيما بينهم
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 227
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٢٧