تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
إلى أحاديث كثيرة تكاد تبلغ حد التواتر عن أئمة أهل البيت الطاهرين رواها عنهم أصحابهم وثقاتهم بالأسانيد المتصلة الصحيحة الموجودة في مظانها ( 1 ) . هذا مضافا إلى عمل أهل البيت - عليهم السلام - من زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وآله - والتبرك به ، والالتزاق به ، والدعاء عنده ، والوصية بحمل جسدهم إلى قبر النبي لتجديد العهد به وغير ذلك ، بل هو سيرة الأئمة اللاحقين بالنسبة إلى الأئمة الماضيين المطهرين - عليهم الصلوات والسلام - كزيارة قبر مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - وزيارة قبر سيد الشهداء - عليه السلام - . ولقد رويت أخبار ذلك في المزار من الأحاديث ككتاب كامل الزيارات وغير ذلك ، بل سيرة السلف عليه ، ولقد أفاد وأجاد بعد نقل جملة من الأخبار في كتاب التبرك حيث قال : " هذه أحاديث متواترة إجمالا أو معنى تدل على أن الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين لهم بإحسان ، كانوا يتبركون برسول الله - صلى الله عليه وآله - وآثاره ، يتبركون بقبره ويحترمونه ويعظمونه ، وأن التبرك والاحترام والتعظيم لم يكن شركا عندهم ، بل لم يكن يخطر ذلك في بالهم ، بل يرون أن ذلك من شؤون الإيمان ومظاهره وأن تعظيمه تعظيم وإجلال لله سبحانه " ( 2 ) . وهكذا إقامة المآتم سيما لسيد الشهداء الإمام الحسين بن علي - عليهما السلام - من المسنونات المسلمة التي يدل على مشروعيتها الأخبار ، وعمل النبي - صلى الله عليه وآله - وأهل البيت - عليهم السلام - وسيرة السلف الصالح - رضي الله عنهم - كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وآله - الحث على البكاء على حمزة وعلى جعفر - عليهما السلام - . هذا مضافا إلى بكائه في موت عمه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل والمستدرك وكامل الزيارات وكتاب التبرك وغير ذلك . ( 2 ) كتاب التبرك : ص 173 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 72 | السيد محسن الخرازي