تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ذكرهم ، وتعظيم شعائر الله فيهم " ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب " - الحج : 32 . فكل هذه أعمال صالحة ثبت من الشرع استحبابها ، فإذا جاء الإنسان متقربا بها إلى الله تعالى طالبا مرضاته ، استحق الثواب منه ونال جزاءه ( 5 ) .
شرح
ولا فرق في ما ذكر بين كون الزائر يحضر المزور ويتوسل ويطلب من الله به ، وبين كونه يحضر ويطلب من المزور أن يدعو للزائر ويطلب من الله ويستشفع له في إنجاز حوائجه ، بل لا مانع عقلا ونقلا من أن يطلب من المزور شفاء دائه أو مريضه أو إنجاز حوائجه بإذن الله تعالى ، وإنما الممنوع هو أن يطلب منه استقلالا من دون أن ينتهي إلى إذنه تعالى وقدرته ، لأنه شرك في الفاعلية ، فالمتوهم المذكور لم يطلع على حقيقة الحال في الزيارات والتوسلات وإقامة المآتم ونحوها ، وإلا فلم ينسب إلينا الشرك . وعلى اخواننا المسلمين أن يجتنبوا عن هذه الاتهامات ، لحرمتها ولكونها موجبة للافتراق مع أن الوحدة الاسلامية من أوجب الواجبات لا سيما في زماننا هذا ، الذي اتحد الكفار فيه على إطفاء نور الإسلام وإذلال المسلمين . ( 5 ) ويشهد له ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - " من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة " ، وغير ذلك من الروايات المتكاثرة الداعية نحو الزيارات للنبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة المعصومين - عليهم السلام - . وقد صرح في كشف الارتياب بأن أجلاء أئمة الحديث كابن حنبل وأبي داود والترمذي والنسائي والطبراني والبيهقي وغيرهم رووا الأحاديث الدالة على مشروعية زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وآله - هذا مضافا
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 71 | السيد محسن الخرازي