ظهورهم ( 7 ) فلم يستطيعوا أن يتصرفوا بالظواهر حسبما يقتضيه النظر
والدليل وقواعد الاستعارة والمجاز .
شرح
الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال - صلى الله عليه وآله - : " يا عبد الله لا
تقل هذا لأخيك ، فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته " ( 1 ) . ومضافا إلى أن
من المحتمل أن المراد منه أن الله تعالى خلق آدم على الصورة الإنسانية من أول
الأمر ، لا صورة حيوان آخر بالمسخ ، أو أن المراد من الصورة الصفة ، فيكون
المعنى أن آدم - عليه السلام - امتاز عن سائر الأشخاص والأجسام بكونه عالما
بالمعقولات وقادرا على استنباط الحرف والصناعات ، وهذه صفات شريفة
للشخص نفسه مناسبة لصفات الله تعالى من بعض الوجوه ( 2 ) ، وهكذا هنا
روايات أخرى عن طرق العامة يستدل بها على جواز الرؤية في الآخرة ، ولكنها
مخدوشة من جهات مختلفة مذكورة في كتب أصحابنا الإمامية ، وإليك ما ألفه
العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين - قدس سره - تحت عنوان " كلمة حول
الرؤية " واحقاق الحق ( 3 ) . على أن هذه الروايات مضافا إلى ضعفها معارضة
مع روايات كثيرة أخرى فلا تغفل .
( 7 ) مع أن الظواهر لا حجية لها عند قيام القرائن القطعية على خلافها ،
وأي قرينة أحسن من الأدلة العقلية القطعية التي لا مجال للتشكيك والترديد
فيها . هذا مضافا إلى أن الظن لا يغني في الأصول الاعتقادية كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مصابيح الأنوار : ج 1 ص 206 .
( 2 ) راجع اللوامع الإلهية : ص 104 .
( 3 ) إحقاق الحق : ج 4 ص 133 .