تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ظهورهم ( 7 ) فلم يستطيعوا أن يتصرفوا بالظواهر حسبما يقتضيه النظر والدليل وقواعد الاستعارة والمجاز .
شرح
الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال - صلى الله عليه وآله - : " يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك ، فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته " ( 1 ) . ومضافا إلى أن من المحتمل أن المراد منه أن الله تعالى خلق آدم على الصورة الإنسانية من أول الأمر ، لا صورة حيوان آخر بالمسخ ، أو أن المراد من الصورة الصفة ، فيكون المعنى أن آدم - عليه السلام - امتاز عن سائر الأشخاص والأجسام بكونه عالما بالمعقولات وقادرا على استنباط الحرف والصناعات ، وهذه صفات شريفة للشخص نفسه مناسبة لصفات الله تعالى من بعض الوجوه ( 2 ) ، وهكذا هنا روايات أخرى عن طرق العامة يستدل بها على جواز الرؤية في الآخرة ، ولكنها مخدوشة من جهات مختلفة مذكورة في كتب أصحابنا الإمامية ، وإليك ما ألفه العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين - قدس سره - تحت عنوان " كلمة حول الرؤية " واحقاق الحق ( 3 ) . على أن هذه الروايات مضافا إلى ضعفها معارضة مع روايات كثيرة أخرى فلا تغفل . ( 7 ) مع أن الظواهر لا حجية لها عند قيام القرائن القطعية على خلافها ، وأي قرينة أحسن من الأدلة العقلية القطعية التي لا مجال للتشكيك والترديد فيها . هذا مضافا إلى أن الظن لا يغني في الأصول الاعتقادية كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مصابيح الأنوار : ج 1 ص 206 . ( 2 ) راجع اللوامع الإلهية : ص 104 . ( 3 ) إحقاق الحق : ج 4 ص 133 .