تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أو الحديث ( 6 ) وأنكروا عقولهم وتركوها وراء
شرح
أو المراد منها هو جزاء ربهم ، إذ من لقي الملك جزاه بما يستحقه ، أو غير ذلك ، وبالجملة فهو من باب ذكر السبب وإرادة المسبب . وكقوله : " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " ( 1 ) وقد استدل به الأشاعرة على جواز رؤيته . وأجيب عنه : بأن المراد هو الشهود القلبي والعلم الحضوري كما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - ينظرون إلى ربهم بلا كيفية ولا حد محدود ولا صفة محدودة ( 2 ) . أو المراد هو الرجاء كما يقال : إن زيدا كان نظره إلى عمرو ومعناه أنه رجا به . أو المراد هو النظر إلى ثواب ربها بتقدير المضاف ، أو غير ذلك . هذا كله مضافا إلى أن مقتضى الجمع بين تلك الآيات والآيات المحكمة الأخرى وكقوله : " لا تدركه الأبصار " وقوله : " ليس كمثله شئ " وقوله : " لا يحيطون به علما " هو حمل تلك الآيات على وجوه لا تنافيها حملا للمجمل على المبين . ( 6 ) كما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - : من " أن الله خلق آدم على صورته " ( 3 ) بدعوى رجوع الضمير في قوله : ( على صورته ) إلى الله - تعالى الله عنه - ، مع احتمال كون الإضافة تشريفية كإضافة الكعبة إليه أو الروح إليه ، كما هو المروي هذا مضافا إلى ما ورد من أن الناس حذفوا أول الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - مر برجلين يتسابان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبح
هامش
( 1 ) القيامة : 22 . ( 2 ) الميزان : ج 20 ص 204 . ( 3 ) راجع اللوامع الإلهية : ص 101 .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 61 | السيد محسن الخرازي