فصل
في حال الاحتمال الثالث
قال العلاّمة شيخ الشريعة في رسالته المعمولة في حديث الضرر ما ملخّصه :
إنّ حديث الضرر محتمِل عند القوم لمعان :
أحدها : أن يُراد به النهي عن الضرر ، فيكون نظير قوله تعالى : ( لا رَفَثَ
وَلا فُسُوقَ ولا جِدالَ في الحَجِّ ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : ( فَإِنَّ لكَ في الْحَياةِ أنْ تَقُولَ لامِساسَ ) ( 2 ) ; أي لا تقربني
ولا تمسَّني .
ومثل قوله - صلّى اللّه عليه وآله - : ( لا جَلَبَ ، ( 3 ) ولا جَنَبَ ، ولا شِغارَ في
هامش
( 1 ) البقرة : 197 .
( 2 ) طه : 97 .
( 3 ) قوله : ( لا جلب . . . ) : الجَلَب في الرهان : هو أن يُركب فرسه رجلاً ، فإذا قرب من الغاية تبع
فرسه فجلب عليه - أي صاح به - ليكون هو السابق ، وهو ضرب من الخديعة ، وقيل غير ذلك .
والجَنَب : أن يجعل الرجل بجانبه مع فرسه عند الرهان فرساً آخر ، لكي يتحول عليه إن خاف أن
يُسبق على الأول ، وقيل غير ذلك .
والشغار : تزويج الأُخت أو البنت في مقابل الآخر بضعاً ببضع . ] منه قدّس سرّه [