ومنها : ما فيه عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن
يحيى الخزّاز ( 1 ) ، عن طلحة بن زيد ( 2 ) ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه - عليهما
السّلام - : قال : ( قرأتُ في كتاب لعليٍّ - عليه السّلام - : أنّ رسول اللّه - صلّى
اللّه عليه وآله - كتب كتاباً بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل
يثرب : أنّ كل غازية غزت بما يعقّب بعضها بعضا بالمعروف والقسط بين
المسلمين ، فإنّه لا يجوز حرب إلاّ بإذن أهلها ، وإنّ الجار كالنفس غير مُضارّ
ولا آثم ، وحرمة الجار على الجار كحرمة أُمّه وأبيه ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن
في قتال في سبيل اللّه إلاّ على عدل وسواء ) ( 3 ) .
والظاهر زيادة لفظة ( بما ) بعد قوله : ( غزت ) ، وعن التهذيب : ( غزت
معنا ) ، وفي بعض النسخ : ( لا تُجار حرمة ) بدل ( لا يجوز حرب ) ، كما عن أكثر
نسخ التهذيب ( 4 ) .
ومنها : ما في الوسائل في كتاب الخلع : عن محمّد بن عليّ بن الحسين في
عقاب الأعمال عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - في حديث قال : ( ومن أضرّ
هامش
( 1 ) الخزاز : صيغة مبالغة من الخز لبيعه له ، وهو كوفي روى عن حفص بن غياث ، وحماد بن
عثمان ، وغياث بن إبراهيم ، وروى عنه علي بن مهزيار ، ومحمّد البرقي وغيرهما . انظر رجال
النجاشي : 254 ، رجال العلاّمة : 158 ، رجال ابن داود : 186 .
( 2 ) وهذا أبو الخزرج النهدي الشامي ويقال الخزري ، وهو عامي المذهب إلاّ أنّ كتابه معتمد ، عد
من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . انظر مجمع الرجال 3 : 230 ، الفهرست
للطوسي : 86 ، معجم رجال الحديث 9 : 163 .
( 3 ) الكافي 5 : 31 / 5 باب إعطاء الأمان من كتاب الجهاد ، الوسائل 11 : 50 / 5 باب 20 من أبواب
جهاد العدو وما يناسبه .
( 4 ) اُنظر مرآة العقول 18 : 358 - 359 .