هنا يقول المطلعون على الإسلام : سيعثر الانسان على هذا الدين وسيجد نفسه في دفئه ، وحياته في أفقه .
سيعثر الإنسان على الاسلام : فلسفة حياة تستطيع أن تهضم حصيلته الجديدة من المعرفة فتمنهجها وتبلورها وتسندها .
وسيعثر الإنسان على الاسلام : طريقة حياة تستطيع أن تستقطب تكنيته وآلاته فتطورها وتوجهها .
وفي ذلك لا جدة على الاسلام ولا استكثار . فتلك هي طبيعة رسالة الله في صيغتها الخالدة ، جديدة شاملة أصيلة ، مهما تم الحياة وإنسانها من تغيير وتطوير .
طبيعة رسالة الله للإنسان أنها حكاية الوجود وطريقة الحياة ، الوحيدة أبدا ، الجديدة دائما .
إنه لا جديد في أن تملك الحقيقة الموضوعية في ذاتها إثبات ذاتها . . لا جديد على الإسلام أن يكون ضالة الإنسان في القرن العشرين . . أو الستين . وإنما الجديد في الانسان أن يدع ضلالته ليجد ضالته . .
وهذا ما سيم للإنسان ولو بعد حين .
نعم ؛ أن يعود الانسان إلى ربه يتلقى منه منهجه وهداه ، وأن يعود الاسلام عقيدة الحياة وطريقة عيشها ويتبخر ما عداه ،
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة مقدمة 3
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
صمقدمة ٣