ومع عظم المسؤولية عظم أمل . .
أمل لا يستمد عمقه من حتمية الهدى فحسب ، بل ومن العطاء الفكري الاسلامي الذي توفق لتقديمه حملة الإسلام في العشرين سنة الأخيرة عطاء اضطر الكثيرين من مفكري العالم ومن الناس أن يعدلوا عن اعتبار الاسلام ( دينا ) بمفهومهم عن الدين ويعتبروه رسالة حياة تملك الوقوف إلى جانب فلسفات الإنسان ونظمه الحديثة ، بل وتملك مقارعتها .
ومن أطرف ما نلاحظ من مفكري الحضارة الحديثة موقفهم حينما يرون عطاء إسلاميا يهزم ما بنوا من عقائد ، ويفلس ما وضعوا من تشريع . . نراهم يقولون :
عبقري هذا المؤلف كيف استطاع أن يقيم من ( الدين ! ) فلسفة حياة أو مذهب اقتصاد !
يستكثرون هذا الإبداع على دين الله . . فيضيفونه إلى واحد من عباد الله !
مع ذلك . . فهذا بداية تفهم للثروة وإحساس بالحاجة إليها .
وما بعد البداية أن يفهم أولاء أن قضية هذا الدين واقع حياتي كبير ، وأن العجائزية والأسطورة والكهنوت كضلال الإنسان كانت أستارا دون الرؤية . . رؤية الحياة في هذا الدين .
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة مقدمة 5
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
صمقدمة ٥