تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

تنظيم علاقات البنك في مجال الودائع الثابتة

أن عملية إيداع هذه الودائع الثابتة لدى البنك - أي إقراضها للبنك - وعملية تقديمها من قبل البنك لرجال الأعمال المستثمرين يمكن دمجهما في علاقة واحدة تسمى في مصطلحات الفقه الإسلامي ب « المضاربة » . مفهوم المضاربة في الفقه الإسلامي : والمضاربة يختلف مفهومها في الفقه الإسلامي عن مصطلحها في الاقتصاد الحديث . فهي في الفقه الإسلامي : عقد خاص بين مالك رأس المال والمستثمر على إنشاء تجارة يكون رأسمالها من الأول والعمل على الآخر ، ويحددان حصة كل منهما من الربح بنسبة مئوية ، فإن ربح المشروع تقاسما الربح وفقا للنسبة المتفق عليها ، وإن ظل رأس المال كما هو لم يزد ولم ينقص لم يكن لصاحب المال إلا رأس ماله ، وليس للعامل شيء . وان خسر المشروع وضاع جزء من رأس المال أو كله تحمل صاحب المال الخسارة ، ولا يجوز تحميل العامل المستثمر وجعله ضامنا لرأس المال إلا بأن تتحول العملية إلى إقراض من صاحب رأس المال للعامل ، وحينئذ لا يستحق صاحب رأس المال شيئا من الربح . ( 1 )
هامش
( 1 ) لاحظ الملحق رقم ( 2 ) في آخر الكتاب للتوسع في فهم هذا الحكم من الناحية الفقهية والاستدلالية .