شخص مالا من شخص آخر وتصبح ذمته مثقلة بمثله له وهذا هو تماما ما يقع في عمليات شراء السندات أو تمليك الجهة المصدرة للسندات 950 دينارا حاضره وتصبح ذمتها مثقلة بالمبلغ مع زيادة .
فالعملية إذن عملية إقراض من البنك ولا تختلف من الناحية الفقهية عن إقراض البنك لأي عميل من عملائه الذين يتقدمون إليه بطلب قروض ، والزيادة التي يحصل عليها البنك نتيجة للفرق بين القيمة الإسلامية للسند وقيمته المدفوعة فعلا من قبل البنك هي ربا ، وحكمها حكم سائر الفوائد التي يتقاضاها البنك على قروضه .
وعلى هذا فإن البنك اللا ربوي لا يتعاطى هذه العملية الربوية إلا بالنسبة إلى سندات تصدرها الحكومة أو جهة من الجهات التي يسمح البنك اللا ربوي لنفسه أن يأخذ الفائدة منها وفقا للنقطة الرابعة من المعالم الرئيسية لسياسة البنك اللا ربوي التي تقدمت في الفصل الأول .
فالبنك اللا ربوي يمكنه أن يوظف جزءا من أمواله في شراء الأوراق المالية إذا كانت تمثل سندات حكومية أو سندات مصدرة من جهة أخرى يجوز أخذ الفائدة منها للبنك اللا ربوي ولا يمكنه أن يتعاطى بيع وشراء السندات خارج نطاق هذه الحدود .
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 163
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٦٣