وهذا يعني أن البنك إذا فسرنا عملية الخصم لديه بأنها شراء للدين بأقل منه لا يستحق على المدين إلا بمقدار ما دفع ويعتبر تنازل الدائن عن الزائد لصالح المدين دائما لا لصالح المشتري وان قصد الدائن ذلك .
فمن تلك الروايات خبر أبي حمزة عن الإمام محمد بن علي الباقر ( ع ) قال سألته عن الرجل كان له على رجل دين فجاءه فاشتراه منه بعوض ثم انطلق إلى الذي عليه الدين فقال أعطني ما لفلان عليك فإني قد اشتريته منه كيف يكون القضاء في ذلك ، فقال الإمام : يردّ الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشترى به من الرجل الذي له الدين .
وخبر محمد بن الفضيل ، قال : قلت لعلي بن موسى الرضا :
رجل اشترى دينا على رجل ثم ذهب إلى صاحب الدين فقال له ادفع إلى ما لفلان عليك فقد اشتريت منه . قال الإمام : يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين وبرئ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه .
وبالرغم من بعض الثغرات في الاستدلال بهاتين الروايتين فإني شخصيا لا انسجم نفسيا ولا فقهيا مع الأخذ بالرأي المعاكس ، ولا أجد في نفسي وحدسي الفقهي ما يبرر لي بوضوح ترك هاتين الروايتين والأخذ برأي يناقضهما .
وعلى هذا الضوء فليس بإمكان البنك اللا ربوي أن يمارس عملية خصم الكمبيالة على أساس شراء الدين بأقل منه ثم يستأثر
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٦٠