تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
لقاء تحصيل المبلغ إذا كان يدفع في مكان آخر فهو جائز لأن العمولة لقاء الخدمة هي أجرة كتابة الدين التي تقدم ان بإمكان البنك ان يتقاضاها في كل قرض يقدمه ، واما العمولة لقاء تحصيل المبلغ في مكان آخر فهي من حق البنك أيضا نظرا إلى أن البنك بخصم الكمبيالة أصبح دائنا للمستفيد الذي خصمت له الورقة بعقد قرض ، ومن حق الدائن المطالبة بالوفاء في نفس المكان فإغراؤه بإسقاط هذا الشرط لكي يحول على دين في مكان آخر يمكن أن يتم بفرض جعالة له على إسقاط هذا الشرط الذي يتيح للخاصم ان يحيله حينئذ على الدين الذي تمثله الكمبيالة والذي يدفع في مكان آخر . وعلى هذا الأساس فإذا أردنا أن نلغي من عملية خصم الكمبيالة التي تقع فعلا ما ينافي الشريعة الإسلامية منه فيجب ان نلغي ما ما يخصمه البنك من قيمة الكمبيالة إلا ما كان منه لقاء خدمته ولقاء تنازله عن مكان معين ، ونستبدل الخصم الذي ألغيناه بأسلوبي القرض المماثل والحبوة . ولكن هذا البديل لا يكفي لوقاية البنك لأن البنك إذا أمكنه أن يشترط على من يتقدم إليه طالبا خصم الكمبيالة تقديم قرض مماثل قد يتحول بعد ذلك إلى حبوة فليس بإمكانه أن يتخذ نفس الأسلوب تجاه محرر الكمبيالة الذي أصبح مدينا للبنك بموجب حوالة ضمنية من المستفيد للبنك عليه . لأنه لم ينشأ بين البنك وبين محرر الكمبيالة أيّ عقد لكي يفرض عليه في ذلك العقد شروطه .
البنك اللا ربوي في الإسلام — صفحة 157 | السيد محمد باقر الصدر