والتصرّف مع جعل محل الكلام هو الصورة المذكورة .
الثالث : القول بالإباحة وعدم الملك مع جعل محل الكلام هو الصورة المفروضة أيضا .
الرابع : القول بالإباحة وعدم الملك مع جعل محلّ الكلام هو ما إذا قصد بالمعاطاة الإباحة .
وكيف كان ، فهل يعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في البيع ممّا سوى الصيغة - على جميع تلك الأقوال - أو لا يعتبر كذلك ؟ أو هنا تفصيل بين الأقوال ؟ توضيح ذلك يحتاج إلى الكلام فيه على كلّ واحد من الأقوال على حدة .
فنقول : أمّا على القول الأوّل ، فالظاهر بل المقطوع جريان جميع ما علَّق على مفهوم البيع في الكتاب أو السنّة من الأحكام في المعاطاة ، ضرورة أنّها على هذا القول بيع عرفي ، بل هذا هو المستند لهذا القول ، حيث تمسّك له بآية : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ، فالقول باندراجها تحت عموم هذه الآية وعدم اندراجها تحت قوله : نهى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عن البيع الغرري ، أو قوله : البيّعان بالخيار ، مجازفة صرفة ، بداهة عدم الفرق بين المقامين أصلا ، فلو كان هنا أظهرية في البيع بالصيغة ، موجبة لانصراف المطلق إليه عرفا ، لكان في كلا المقامين . هذا هو الكلام فيما ثبت للبيع من الأحكام بالدليل اللفظي .
وأمّا ما ثبت له بالإجماع ، فيمكن أن يقال بعدم جريانه في المعاطاة ، إذ المتيقّن من هذا المفهوم في كلمات المجمعين هو البيع بالصيغة ، لعدم كون المعاطاة بيعا عند بعضهم .
وأمّا على القول الثاني : فالكلام فيه كالسابق ، إذ هذا القول أيضا مستلزم
كتاب البيع — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٩٧