المعاطاة على هذه المراوضة ، وهذا بخلاف البيع بالصيغة ، إذ فيه يمكن تبديل ما في المراوضة من نسبة الربح إلى أصل المال بجعل الثمن هو المجموع ، فلو كان المعاطاة صحيحا لكان حقّ الكلام أن يقول مثلا : فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة ، إمّا في نفس البيع إذا كان باللفظ ، وإمّا في المقاولة التي هو مبتن عليها إذا كان بالإعطاء .
والإنصاف عدم الإشعار ، لعدم تعارف هذه التدقيقات في هذه الموارد .
وأمّا الرواية الأخيرة ، فالكلام فيه هو الكلام في الرواية الأولى فلا حاجة إلى الإعادة .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأوّل : الكلام في هذا المقام إمّا فيما إذا كان مقصود المتعاطيين التمليك والتملَّك ، كما اخترناه سابقا ، وإمّا فيما إذا كان مقصودهما الإباحة كما اختاره في الجواهر ، وعلى الأوّل ، فإمّا أن يقال بتأثير المعاطاة للملك شرعا ، كما هو الموافق للقواعد ، وإمّا أن يقال بتأثيرها للإباحة إلى أن يتلف أحد العينين ، أو يتصرّف فيه تصرّفا مغيّرا للعين ، فحينئذ تؤثر الملك ، فيكون حالها في اشتراط تأثيرها للملك بالتلف ، أو التصرّف ، حال الصرف بالنسبة إلى القبض في المجلس كما هو أحد احتمالي القول بالإباحة . وإمّا أن يقال بعدم تأثيرها للملك ، وتأثيرها للإباحة كما هو احتماله الآخر ، فها هنا أربعة أقوال :
الأوّل : القول بالملك مع جعل محلّ الكلام ما إذا قصد بالمعاطاة التمليك .
الثاني : القول بالإباحة منجّزا ، وبالملك معلَّقا على حصول واحد من التلف
كتاب البيع — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٩٦