وأصبح الحسين من غده يستمع الاخبار ، فإذا هو بمروان بن الحكم قد عارضه في طريقه
فقال : أبا عبد الله إني أرشدك لبيعة يزيد فإنها خير لك في دينك وفي دنياك ،
فاسترجع الحسين وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون وعلى الإسلام السلام إذا بليت
الأمة براع مثل يزيد ، ثم قال : يا مروان أترشدني لبيعة يزيد ! ! ويزيد رجل فاسق ، لقد
قلت شططا من القول وزللا ، ولا ألومك فإنك اللعين الذي لعنك رسول الله وأنت في
صلب أبيك الحكم بن العاص ، ومن لعنه رسول الله فلا ينكر منه أن يدعو لبيعة يزيد ،
إليك عني يا عدو الله ، فإنا أهل بيت رسول الله الحق فينا ينطق على ألسنتنا ، وقد
سمعت جدي رسول الله يقول : الخلافة محرمة على آل أبي سفيان الطلقاء وأبناء
الطلقاء ، فإذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا بطنه . ولقد رآه أهل المدينة على منبر
رسول الله فلم يفعلوا به ما أمروا فابتلاهم بابنه يزيد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخوارزمي : مقتل الحسين 1 / 184 - 185 .