وأما حلمه : فقد روى ابن خلكان عن ابن عائشة : إن رجلا من أهل الشام قال : دخلت
المدينة - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - فرأيت رجلا راكبا على بغلة لم أر
أحسن وجها ولا سمتا ولا ثوبا ولا دابة منه ، فمال قلبي إليه ، فسألت عنه فقيل : هذا
الحسن بن علي بن أبي طالب ، فامتلأ قلبي له بغضا وحسدت عليا أن يكون له ابن مثله ،
فصرت إليه وقلت له : أأنت ابن علي بن أبي طالب ؟ قال : أحسبك غريبا ؟ قلت : أجل ، قال :
مل بنا فإن احتجت إلى منزل أنزلناك أو إلى مال آتيناك أو إلى حاجة عاوناك قال :
فانصرفت عنه وما على الأرض أحب إلي منه ، وما فكرت فيما صنع وصنعت إلا شكرته
وخزيت نفسي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 2 / 68 .