فلما ولد الحسن قالت فاطمة لعلي : سمه ، فقال : ما كنت لاسبق باسمه رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخرج إليه فقال :
اللهم إني أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم وأذن في أذنه اليمنى وأقام في
اليسرى .
أشهر ألقابه : التقي والزكي والسبط .
أما علمه : فيكفي إنه كان يجلس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويجتمع
الناس حوله فيتكلم بما يشفي غليل السائل ويقطع حجج المجادلين . من ذلك ما رواه
الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي في تفسير الوسيط : أن رجلا دخل إلى مسجد
المدينة فوجد شخصا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والناس حوله
مجتمعون فجاء إليه الرجل ، قال : أخبرني عن { شاهد ومشهود } ؟ فقال : نعم ، أما الشاهد
فيوم الجمعة والمشهود فيوم عرفة .
فتجاوزه إلى آخر غيره يحدث في المسجد ، سأله عن { شاهد ومشهود } قال : أما الشاهد
فيوم الجمعة ، وأما المشهود يوم النحر .
قال : فتجاوزه إلى ثالث ، غلام كأن وجهه الدينار ، وهو يحدث في المسجد ، فسأله عن
شاهد ومشهود ، فقال : نعم ، أما الشاهد فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأما
المشهود فيوم القيامة ، أما سمعته عز وجل يقول : { يا أيها النبي إنا
أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا } ( 1 ) ، وقال تعالى : { ذلك يوم مجموع
له الناس وذلك يوم مشهود } ( 2 ) .
فسأل عن الأول ، فقالوا : ابن عباس ، وسأل عن الثاني ، فقالوا : ابن عمر ، وسأل عن
الثالث ، فقالوا : الحسن بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - . ( 3 )
هامش
( 1 ) الأحزاب / 45 .
( 2 ) هود / 103 .
( 3 ) بحار الأنوار 1 / 13 .