وأما زهده : فيكفي في ذلك ما نقله الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده أنه - عليه
السلام - قال : إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته فمشى عشرين مرة من
المدينة إلى مكة على قدميه .
وروي عن الحافظ أبي نعيم في حليته أيضا : أنه - عليه السلام - خرج من ماله مرتين ،
وقاسم الله تعالى ثلاث مرات ماله وتصدق به .
وكان - عليه السلام - من أزهد الناس في الدنيا ولذاتها ، عارفا بغرورها وآفاتها ،
وكثيرا ما كان - عليه السلام - يتمثل بهذا البيت شعرا :
يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق ( 2 )
هامش
( 2 ) ابن الصباغ المالكي : الفصول المهمة 154 .