واقعة الغدير ورمز الخلود :
أراد المولى عز وجل أن يبقى حديث الغدير غضا طريا على مر الأجيال لم يكدر
صفاء حقيقته الناصعة تطاول الأحقاب ، وكر الأزمان ، وانصرام الأعوام ، ويرجع ذلك إلى
أمور ثلاثة :
1 - إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد هتف به في مزدحم غفير يربو على عشرات
الآلاف عند منصرفه من الحج الأكبر ، فنهض بالدعوة والاعلان ، وحوله جموع من وجوه
الصحابة وأعيان الأمة ، وأمر بتبليغ الشاهد الغائب ليكونوا كافة على علم وخبر بما
تم إبلاغه .
2 - إن الله سبحانه قد أنزل في تلك المناسبة آيات تلفت نظر القارئ إلى الواقعة
عندما يتلوها وإليك الآيات :
أ - { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل
فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس } ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المائدة / 67 .