إن هذه المراكز الفاسدة كانت تعمل جاهدة لان تسلخ الإنسان من كيانه العظيم الذي
اراده الله تعالى له ، ودفعه عن دوره الكبير الذي خلق من أجله عندما قال تعالى
للملائكة : { إني جاعل في الأرض خليفة } بل تعمل جاهدة لأن تحجب تماما
رؤية هذه الحقيقة العظيمة عن ناظر الإنسان ليبقى دائما بيدقا أعمى تجول به
أصابعهم الشيطانية لتنفيذ أفكارهم المنبعثة من شهواتهم المنحرفة .
وأما ما يمكن الاعتقاد به من بقايا آثار الرسالات السابقة ، فلا تعدو كونها ذبالات
محتضرة لم تستطع الصمود امام تيارات التزييف والكذب والخداع التي مسخت صورتها إلى
أبعد الحدود .
الأئمة الإثني عشر — صفحة مقدمة الكتاب 5
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
صمقدمة الكتاب ٥