فمراكز التشريع الحاكمة آنذاك - والتي تعتبر في تصور العوام وفهمهم مصدر القرار
العرفي والشرعي المدير لشؤون الناس والمتحكم بمصائرهم ومسار تفكيرهم - تنحصر في
ثلاثة مراكز معلومة أركانها الأساسية : اليهود بما يمتلكونه من طرح عقائدي وفكري
يستند إلى ثروات طائلة كبيرة ، والصليبيون بما يشكلونه من قوة مادية ضخمة تمتد
مفاصلها ومراكزها إلى أبعد النقاط والحدود ، وأصحاب الثروة والجاه من المتنفذين
والمتحكمين في مصائر الناس .
ومن هنا فان كل الضوابط الأخلاقية والمبادئ العرفية والعلاقات الروحية والاجتماعية
كانت تخضع لتشذيب تلك المراكز وتوجيهها بما يتلاءم وتوجهاتها التي لا تحدها أي
حدود .
الأئمة الإثني عشر — صفحة مقدمة الكتاب 4
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
صمقدمة الكتاب ٤