تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثني عشر — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
إن هذه العبارة وإن كانت محتملة في مرافقته للنبي في حراء بعد البعثة الشريفة إلا أن القرائن السابقة وكون مجاورة النبي بحراء كانت في الأغلب قبل البعثة ، تؤيد أن هذه الجملة ، يمكن أن تكون إشارة إلى صحبة علي للنبي في حراء قبل البعثة . إن طهارة النفسية العلوية ، ونقاوة الروح التي كان علي - عليه السلام - يتحلى بها ، والتربية المستمرة التي كان يحظى بها في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كل ذلك كان سببا في أن يتصف علي - عليه السلام - ومنذ نعومة أظفاره - ببصيرة نفاذة وقلب مستنير ، واذن سميعة واعية تمكنه من أن يرى أشياء ويسمع أمواجا تخفى على الناس العاديين ويتعذر عليهم سماعها ورؤيتها ، كما يصرخ نفسه بذلك إذ يقول : أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة القاصعة الرقم 187 .
الأئمة الإثني عشر — صفحة 15 | الشيخ جعفر السبحاني