إن هذه العبارة وإن كانت محتملة في مرافقته للنبي في حراء بعد البعثة الشريفة إلا أن
القرائن السابقة وكون مجاورة النبي بحراء كانت في الأغلب قبل البعثة ، تؤيد أن
هذه الجملة ، يمكن أن تكون إشارة إلى صحبة علي للنبي في حراء قبل البعثة .
إن طهارة النفسية العلوية ، ونقاوة الروح التي كان علي - عليه السلام - يتحلى
بها ، والتربية المستمرة التي كان يحظى بها في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، كل ذلك كان سببا في أن يتصف علي - عليه السلام - ومنذ نعومة أظفاره -
ببصيرة نفاذة وقلب مستنير ، واذن سميعة واعية تمكنه من أن يرى أشياء ويسمع
أمواجا تخفى على الناس العاديين ويتعذر عليهم سماعها ورؤيتها ، كما يصرخ نفسه
بذلك إذ يقول :
أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة القاصعة الرقم 187 .