وهكذا وللمرة الأخرى أصبح علي - عليه السلام - في حوزة رسول الله صلى الله عليه
وآله بصورة كاملة ، واستطاع بهذه المرافقة الكاملة ان يقتطف من ثمار أخلاقه العالية
وسجاياه النبيلة ، الشئ الكثير ، وأن يصل تحت رعاية النبي وعنايته وبتوجيهه وقيادته ،
إلى أعلى ذروة من ذرى الكمال الروحي .
وهذا هو الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام - يشير إلى تلك الأيام القيمة وإلى
تلك الرعاية النبوية المباركة المستمرة إذ يقول :
ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل اثر أمه ، يرفع لي كل يوم من أخلاقه علما ويأمرني
بالاقتداء به ( 2 ) .
هامش
( 2 ) نهج البلاغة - شرح عبده - 2 / 182 .