ثم إن للمهدي - عجل الله تعالى فرجه - غيبتين صغرى وكبرى ، كما جاءت بذلك الأخبار
عن أئمة أهل البيت ، أما الغيبة الصغرى فمن ابتداء إمامته إلى انقطاع السفارة بينه
وبين شيعته بوفاة السفراء وعدم نصب غيرهم ، وقد مات السفير الأخير علي بن محمد
السمري عام 329 هجري ، ففي هذه الفترة كان السفراء يرونه وربما رآه غيرهم ويصلون
إلى خدمته وتخرج على أيديهم توقيعات منه إلى شيعته في أمور شتى .
وأما الغيبة الكبرى فهي بعد الأولى إلى أن يقوم بإذن الله تعالى .
وأما من رأى الحجة في زمان أبيه وفي الغيبة الصغرى وحتى في الكبرى ، فحدث عنه ولا
حرج ، وقد ألفت في ذلك كتب أحسنها وأجملها : كمال الدين للصدوق ، والغيبة للشيخ
الطوسي .
فنذكر هنا بعض من رآه في صباه :
الأئمة الإثني عشر — صفحة 203
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٠٣