ولأجل ايقاف القارئ على نماذج من احتجاجاته نذكر ما يلي :
دخل أبو قرة المحدث على أبي الحسن الرضا - عليه السلام - فقال : روينا أن الله
قسم الرؤية والكلام بين نبيين ، فقسم لموسى - عليه السلام - الكلام ولمحمد صلى
الله عليه وآله وسلم الرؤية .
فقال أبو الحسن - عليه السلام - : فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين الجن والإنس :
إنه { لا تدركه الأبصار } ، و { لا يحيطون به علما } ، و { ليس كمثله شئ } ، أليس محمد صلى
الله عليه وآله وسلم ؟ قال : بلى .
قال : فكيف يجئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله وأنه يدعوهم
إلى الله بأمر الله ، فيقول : { لا تركه الأبصار } ، و { لا يحيطون به علما } ، و { ليس كمثله
شئ } ، ثم يقول : أنا رأيته بعيني وأحطت به علما ، وهو على صورة البشر . أما
تستحيون ؟ ! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا : أن يكون أتى عن الله بأمر ثم يأتي
بخلافه من وجه آخر .
الأئمة الإثني عشر — صفحة 147
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٤٧