الثروة العلمية للإمام :
أما الثروة العلمية والعرفانية ، فهي أدعيته التي رواها المحدثون بأسانيدهم
المتضافرة ، والتي جمعت بما أسمي بالصحيفة السجادية المنتشرة في العالم ، فهي زبور
آل محمد ، ومن الخسارة الفادحة ان إخواننا أهل السنة - إلا النادر القليل منهم -
غير واقفين على هذا الأثر القيم الخالد .
نعم ، ان فصاحة ألفاظها ، وبلاغة معانيها ، وعلو مضامينها ، وما فيها من أنواع
التذلل لله تعالى والثناء عليه ، والأساليب العجيبة في طلب عفوه وكرمه والتوسل
إليه ، أقوى شاهد على صحة نسبتها إليه ، وان هذا الدر من ذلك البحر ، وهذا الجوهر من
ذلك المعدن ، وهذا الثمر من ذلك الشجر ، مضافا إلى اشتهارها شهرة لا تقبل الريب ،
وتعدد أسانيدها المتصلة ، إلى منشئها ، فقد رواها الثقات بأسانيدهم المتعددة
المتصلة ، إلى زين العابدين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في رحاب أئمة أهل البيت 3 / 414 .