وقال رجل لسعيد بن المسيب : ما رأيت رجلا أورع من فلان - وسمى رجلا - فقال له
سعيد : أما رأيت علي بن الحسين ؟ فقال : لا ، فقال : ما رأيت أورع منه .
وقال أبو حازم : ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين .
وقال طاووس : رأيت علي بن الحسين - عليهما السلام - ساجدا في الحجر فقلت : رجل صالح
من أهل بيت طيب لأسمعن ما يقول ، فأصغيت إليه فسمعته يقول : عبيدك بفنائك ، مسكينك
بفنائك ، سائلك بفنائك ، فقيرك بفنائك قال طاووس : فوالله ما دعوت بهن في كرب إلا
كشف عني .
وكان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة ، فإذا أصبح سقط مغشيا عليه ، وكانت الريح
تميله كالسنبلة ، وكان يوما خارجا فلقيه رجل فسبه فثارت إليه العبيد والموالي ،
فقال لهم علي - عليه السلام - : مهلا كفوا ثم أقبل على ذلك الرجل فقال له : ما
ستر عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها ؟ فاستحى الرجل فألقى إليه - عليه
السلام - خميصة كانت عليه ، وأمر له بألف درهم ، فكان ذلك الرجل بعد ذلك يقول : أشهد
أنك من أولاد الرسل ( 2 ) .
هامش
( 2 ) كشف الغمة 2 / 292 - 293 .