ثم إنه كان لشهادة الحسين - عليه السلام - أثر كبير في ايقاظ شعور الأمة
وتشجيعها على الثورة ضد الحكومة الأموية التي أصبحت رمزا للفساد والانحراف عن
الدين ، ولأجل ذلك توالت الثورات بعد شهادته من قبل المسلمين في العراق والحجاز ،
وهذه الانتفاضات وإن لم تحقق هدفها في وقتها ولكن كان لها الدور الأساسي في سقوط
الحكومة الأموية بعد زمان .
ولقد أجاد من قال : لولا نهضة الحسين - عليه السلام - وأصحابه - رضي الله عنهم - يوم
الطف لما قام للإسلام عمود ، ولا اخضر له عود ، ولأماته معاوية وأتباعه ولدفنوه في
أول عهده في لحده . فالمسلمون جميعا بل الإسلام من ساعة قيامه إلى قيام الساعة
رهين شكر للحسين - عليه السلام - وأصحابه - رضي الله عنهم - ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جنة المأوى 208 للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء .