6 - لما أتى إلى الحسين خبر قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبد الله بن يقطر ، قال
لأصحابه : لقد خذلنا شيعتنا ، فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف ليس معه ذمام فتفرق
الناس عنه ، واخذوا يمينا وشمالا ، حتى بقي في أصحابه الذين جاءوا معه من المدينة
ونفر يسير ممن انضموا إليه . ومع ذلك فقد واصل - عليه السلام - مسيره نحو الكوفة ،
ولما مر ببطن العقبة لقيه شيخ من بني عكرمة يقال عمر بن لوذان ، فسأل الإمام : أين
تريد ؟ فقال له الحسين - عليه السلام - الكوفة فقال الشيخ : أنشدك لما انصرفت ،
فوالله ما تقدم إلا على الأسنة وحد السيوف ، فقال له الحسين : ليس يخفى علي
الرأي ، وأن الله تعالى لا يغلب على أمره ( 3 ) .
هامش
( 3 ) المصدر نفسه : 223 .