تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثني عشر — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وفي نفس النص دلالة على أن الإمام كان يدرك ما كان يتخوفه غيره ، وأن مصيره لو سار إلى الكوفة هو القتل ، ومع ذلك أكمل السير طلبا للشهادة من أجل نصرة الدين ورد كيد أعدائه ، وحتى لا تبقى لاحد حجة يتذرع بها لتبرير تخاذله وضعفه . نعم لقد كان الحسين - عليه السلام - على بينة من أمره وما سيؤول إليه سفره من مصير محتوم ، فلا شئ يقف امام ارادته من اجل اعلاء كلمة الدين وتثبيت دعائمه التي أراد الأمويون تقويضها ، أنظر إليه وهو يخاطب الحر بن يزيد الرياحي الذي يحذره من مغبة اصراره على موقفه حيث يقول له : أفبالموت تخوفني ، وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني ، وسأقول كما قال أخو الأوس لابن عمه وهو يريد نصرة رسول الله فخوفه ابن عمه وقال : أين تذهب فإنك مقتول ، فقال : سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما وواسى الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مثبورا وخالف مجرما فإن عشت لم أندم وإن مت لم ألم * كفى بك ذلا أن تعيش وترغما ( 1 )
هامش
( 1 ) المفيد : الارشاد 225 ، والطبري في تاريخه 5 / 204 .
الأئمة الإثني عشر — صفحة 87 | الشيخ جعفر السبحاني