تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

فيدلّ على أنّ الغائط أو البول بل الريح أيضا أحداث موجبة للوضوء والتيمّم وكون الجماع حدثا أكبر موجبا للغسل والتيمّم ، وعدم اشتراط حصول المني في الجنابة فيكفي غيبوبة الحشفة لصدق الملامسة . وفي قوله : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » دلالة على أنّ الغسل والوضوء إنّما يكون بالماء لا غير ، وعلى طلب الماء في مثل رحله وحواليه مع اجتهاد ما من غير حرج ، وأما غلوة سهم في الحزنة وغلوتين في السهلة كما قيل ( 1 ) ، فلا دلالة عليه فيها ، ولا في الخبر بل سياق بعض الأخبار كالأصل ينفيه . نعم لا بأس بمراعاة ذلك على حسب الاحتياط . ويدلّ أيضا على وجوب الشراء مع التمكَّن من غير حرج لأنّه واجد بل على قبول بذله كذلك ، ونحوه بذل قيمته فتأمل . وفي قوله : « فَتَيَمَّمُوا » إلخ دليل على وجوب التيمّم مع العذر واشتراطه وعدم جواز التيمّم بغير الأرض ، واشتراط طهارته بل إباحته أيضا ، وأنّ المسح ببعض الوجه وبعض الأيدي ، لأنّ الباء للإلصاق أو التبعيض ، وعلى التقديرين يصدق بمسح البعض ، ويشعر بأنّ مسح الوجه أوّل أفعال التيمّم إلَّا أن يريد بتيمّم الصعيد وضع اليد عليه أيضا ، أمّا الترتيب والموالاة فنحو ما تقدّم في الوضوء ومراعاة العلوق أحوط وربما كان في الروايات إشارة إليه ( 2 ) وإلى عدمه ، فليتأمل . وفيها دلالة أيضا على أنّ تيمّما واحدا يكفي مع اجتماع الحدث والجنابة وأنّ التيمّم عن الجنابة مثل التيمّم عن الحدث الأصغر ، وأنه يكفي فيهما ضربة واحدة ، وهو في أخبار صحيحة أيضا وروي ضربتان مطلقا ( 3 ) وللغسل فالأولى حمل الزائد على الاستحباب كما قاله علم الهدى ، وكأنه في الغسل آكد فتأمل . وفي العجز دلالة على عدم الحرج في أمر الطهارة أصلا ، فلا يبلغ في الطلب حدّ

شرح
( 1 ) انظر تعاليقنا على مسالك الأفهام ج 1 ص 69 .
( 2 ) انظر الوسائل الباب 13 من أبواب التيمم الحديث وهو في ط الإسلامية ج 2 ص 980 المسلسل 3876 .
( 3 ) انظر جامع أحاديث الشيعة ج 1 من ص 222 إلى ص 224
آيات الأحكام — صفحة 47 | محمد بن علي الأسترآبادي / الشيخ محمد باقر شريف زاده