تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
منفيّ خصوصا هنا ، فإيجابه بعيد ، نعم هو أحوط وقد تكون المقابلة باعتبار النيّة أو باعتبار غالب الأفراد . وقوله : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » في حيّز « إِذا قُمْتُمْ » كما عرفت ، ونقيضه ما بعده ، فلا يلزم وجوب غسل الجنابة لنفسه ، بل هو كباقي الطهارات للصلاة ونحوها كما هو الظاهر ، ونقيضه بعض الأخبار وظاهر السياق كما قدّمنا . وتبيّن في السنّة أنّ المراد بالمرض ما يستلزم الوضوء أو الغسل معه حرجا
شرح
به القرآن وانما أمرنا بمتابعة ما قرأته الناس حتى يظهر الإمام القائم ( ع ) ونعلم أنه بأيهما نزل الروح الأمين على قلب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . فلنفرض أولا كون المنزل إحديهما فلا محالة اما أن يكون الجر أو النصب أو الرفع على فرض شاذ نقل عن الحسن فإن كان الجر فمقتضاه كون الأرجل معطوفة على الرؤس وكون الواجب فيهما المسح كما وجب في الرأس . واحتمال كون الجر على الجوار مع ضعف العطف على الجوار حتى عده كثير من أهل الأدب في اللحن واشتراطه بأمن اللبس كما في جحر ضب خرب إذ لا يحتمل أحد كون الخرب نعتا للضب مضافا إلى اشتراط كونه بدون حرف العطف وعدم تكلم العرب به مع العطف حكم بكون منزل القرآن عاجزا عن أن يأتي بما هو مقبول عند كل أحد ويورد الكلام بوجه مغسول مرذول لا يقبله الطبع . ثم لنفرض ثانيا ان الذي نزل به الروح الأمين هو النصب فقط فنقول مقتضاه أيضا وجوب المسح وذلك لأنه على هذه القراءة يكون المعنى وجوب مسح الرؤس مع الأرجل وكون الواو بمعنى مع ونصب الاسم بعد واو المعية مما لا ينكره أحد من أهل الأدب ولم يشترطوا في ذلك الا تقدم الفعل وشبهه وهو موجود في الآية . ولتحقيق البحث في واو المعية انظر الكتاب لسيبويه ج 1 من ص 150 إلى ص 156 والإنصاف لابن الأنباري المسئلة 30 من مسائل الخلاف من ص 248 إلى ص 250 والأشموني بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ج 2 من ص 395 إلى ص 430 وكذا ج 4 من ص 635 إلى ص 637 والأشموني بحاشية الصبان ج 2 من ص 134 إلى ص 141 وشرح الرضى على الكافية ط إسلامبول ج 1 من ص 194 إلى ص 198 والتصريح للأزهري ج 1 من ص 353 إلى ص 355 والخصائص لابن جنى ج 1 ص 312 وص 313 وج 3 ص 383 .