تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

الله إِلَّا قَلِيلًا » . وكذا وجوب كون الإنفاق على طيبة النفس والرضا لا كارها ، وعلى كون الكره مانعا من القبول فما يأخذه الحاكم قهر الايثاب عليه نعم يمكن براءة الذمة كما تقدم . السادسة في المعارج : « والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ » ( 1 ) معلوم أي مقرر عندهم معلوم لهم ، وقيل أي مقدر شرعا فحمل على الزكوات والصدقات الموظَّفة ، والسائل المستعطي ، وأما المحروم ( 2 ) فقد روى عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السّلام انه المحارف الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرزق ، وكأنه المعنىّ بما نقل عن ابن عباس ومجاهد أنه المحارف وقيل المتعفّف لأنّه يظنّ غنيّا فيحرم الصدقة ، وقيل من لا سهم له في الغنيمة ، وفي المجمع : والأصل ( 3 ) أن المحروم الممنوع الرزق بترك السؤال ، أو ذهاب المال أو خراب الضيعة أو سقوط السهم من الغنيمة ، لأن الإنسان يصير فقيرا بهذه الوجوه ، وأورده في التبيان ( 4 ) قولا . ثمّ فيهما أنّ المراد حقّ ما يلزمهم لزوم الديون من الزكاة وغير ذلك ، أو ما ألزموه أنفسهم من مكارم الأخلاق ، والذي في رواياتنا هو هذا الأخير لكن في بعضهم أن هذا الإلزام واجب وانه على قدر السعة . ففي الموثق ( 5 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث طويل : ولكن اللَّه عزّ وجل فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة فقال عزّ وجل : « فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ » فالحق

شرح
( 2 ) الوسائل ج 6 ص 30 المسلسل 11496 الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 3 ) انظر المجمع ج 5 ص 155 .
( 4 ) التبيان ج 2 ص 618 و 715 ط إيران .
( 1 ) الآية 24 و 25 من سورة المعارج واما الآية 19 من سورة الذاريات فاللفظ فيها وفي أموالهم حق للسائل والمحروم وسيشير المصنف قدس سره بتفاوت الآيتين في اللفظ وان كان المقصود فيهما على ما ذكره المفسرون واحدا . ( 5 ) الوسائل ج 6 ص 27 الباب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة المسلسل 11490 والحديث طويل نقل المصنف بعضه مما كان يحتاج إليه في المقام ومثله مع أدنى تغيير في المجمع ج 5 ص 356 .