تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

جعله قول أهل التفسير ، لكن قال لطواف أو صلاة ، وعليه اعتمد القاضي ساكتا عن غيره من الأقوال . وما روي عن الحسن بن علىّ عليه السّلام لا ينافي ذلك فان في التعبير بالزينة تنبيها على أنّ لبس الثياب مطلوب من حيث أنها زينة مطلقا ، وإن كان أقلّ الواجب ما يستر العورة ، فيحتمل قراءته عليه السّلام الآية كذلك ، ويؤيده ما رواه مسلم والنسائي ( 1 ) في شأن النزول وهذا يؤيد حمل الريش في الآية المتقدّمة على الجمال والزينة ، واتّحاده مع اللباس الأوّل ، فذلك يؤيد هذا أيضا فيكون الإضافة على تقديره للعهد ، ثمّ على هذا لا يبعد فهم استحباب التمشّط كما في القول الثالث . وفي التذكرة وسئل الرضا عليه السّلام ( 2 ) عن قوله تعالى : « خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » قال من ذلك التمشّط عند كلّ صلاة ، بل الطيب كما في الرابع ، بل ما في الخامس ، قال شيخنا ( 3 ) دام ظلَّه : وقد فسّر بالمشط والسواك والخاتم والسجّادة والسبحة وعلى نحو ذلك ينبغي أن يحمل ما روي ( 4 ) في الصحيح - ظاهرا - عن الصادق عليه السّلام في الآية أنّه قال في العيدين والجمعة وإن كان أبعد . « وكُلُوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا » . روي أنّ بني عامر كانوا في أيّام حجّهم لا يأكلون الطعام ، إلَّا قوتا ، ولا يأكلون دسما يعظَّمون بذلك حجّهم ، فقال المسلمون فأنّا أحقّ أن نفعل ، فنزلت . « كُلُوا واشْرَبُوا » أي من الطيّبات كما سيأتي التنبيه عليه : « ولا تُسْرِفُوا » بتعدّي

شرح
( 1 ) راجع القرطبي ج 7 ص 189 وانظر أيضا الدر المنثور ج 3 ص 78 أخرجه عن أبي أبي شيبة ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس .
( 2 ) انظر البرهان ج 2 ص 9 وص 10 .
( 3 ) انظر زبدة البيان ص 72 ط المرتضوي .
( 4 ) انظر البرهان ج 2 ص 9 الحديث 1 وفيه أحاديث أخر أيضا بهذا المضمون فانظر ص 9 وص 10 من الكتاب .
آيات الأحكام — صفحة 166 | محمد بن علي الأسترآبادي / الشيخ محمد باقر شريف زاده