على وجوب الاستقبال في النافلة أيضا إلَّا ما استثني ، وعن الضحّاك إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد فصلَّوا فيه ولا يقولنّ أحدكم أصلَّي في مسجدي . [ ولعلّ الأظهر أن يكون المراد وأقيموا نفوسكم أي اجعلوها مستقيمين كما أمر به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بقوله : « واسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ » فيحتمل أن يكون إشارة إلى اعتبار الايمان وعدم الفسق ، أو إلى التقوى ، وكأنه على التقديرين يستلزم الإخلاص وترك الرياء ، فما يأتي تصريح وتوضيح لما تقدّم ضمنا فتدبر ] . « وادْعُوهُ » واعبدوه : « مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » ( 1 ) أي الطاعة مبتغين وجهه خالصا ، ولو أريد بالدين الملَّة أو الإسلام مع كونه غير واضح هنا ، ولم ينقل من أحد من المفسّرين ، أمكن أن يقال باستلزام اعتبار الإخلاص في العبادة أو الدعاء ، وأنه المتبادر فتدبّر ، وقد يحمل على ظاهره من الأمر بالدعاء فيدلّ على استحباب الدعاء في المساجد ، وقد يستخرج من الآية استحباب التحيّة على بعض الوجوه فتأمل .
آيات الأحكام — صفحة 158
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص١٥٨
شرح
( 1 ) الأعراف : 29 .