قال : وما ذلك اللين ؟
قال : هو ما أقول لك .
قال أجل يا معاوية ، إنّ فينا لليناً من غير ضعف ، وعزّاً في غير عنف ، فإنّ
لينكم يا بن صخر غدرٌ ، وسلمكم كفر .
فقال معاوية : ما أردنا كلّ هذا يا أبا يزيد .
فقال عقيل :
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علّم الإنسان إلاّ ليعلما إنّ السّفاهة طيش من خلائقكم * لا قدّس الله أخلاق الملاعين ( 1 )
3 . وقال الوليد بن عقبة لعقيل في مجلس معاوية : يا أبا يزيد ، غلبك أخوك
على الثّروة .
قال : نعم ، وسبقني وإيّاك إلى الجنّة .
قال : أما والله ، إنّ شدقيه لمضمومان من دم عثمان .
قال : وما أنت وقريش ؟ والله ، ما أنت فينا إلاّ كنطيح التّيس .
فغضب الوليد من قوله وقال : والله ، لو أنّ أهل الأرض اشتركوا في قتله
لأرهقوا صعوداً ، وإنّ أخاك لأشدّ هذه الأُمّة عذاباً .
فقال : صه والله ، إنّا لنرغب بعبد من عبيده عن صحبة أبيك عقبة بن
أبي معيط . ( 2 )
4 . وقال له يوماً : إنّ فيكم لشبقاً يا بني هاشم .
فقال : هو منّا في الرّجال ، ومنكم في النّساء . ( 3 )
5 . وقال معاوية لعقيل بن أبي طالب : ما أبين الشبق في رجالكم يا بني هاشم ؟ قال
هامش
1 . الغارات : ج 2 ص 551 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 114 وج 34 ص 293 ؛ شرح نهج البلاغة : ج 4 ص 92 - 93 .
2 . الغارات : ج 2 ص 552 - 553 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 114 وج 34 ص 293 ؛ شرح نهج البلاغة : ج 4
ص 92 - 93 .
3 . الأمالي للسيد المرتضى : ج 1 ص 199 ، ربيع الأبرار : ج 1 ص 675 ، مواقف الشيعة : ج 2 ص 124 .