2 / 15
محاوراته مع معاوية
قال الجاحظ : كان عقيل رجلاً قد كُفّ بصره وله بعد لسانُه وأدبه ونسبه وجوابه ،
فلما فضَل نُظَراءه من العلماء بهذه الخصال . ( 1 )
كان عقيل أسرع النّاس جواباً وأشدّ عارضة وأحضرهم مراجعة في القول
وأبلغهم في ذلك . ( 2 )
1 . قال ( معاوية ) له يوماً وقد دخل عليه : هذا عقيل عمّه أبو لهب .
فقال عقيل : هذا معاوية عمّته حمّالة الحطب ، وعمّة معاوية أُمّ جميل بنت
حرب بن أُميّة وكانت امرأة أبي لهب .
وقال له يوماً : يا أبا يزيد أين ترى عمّك أبا لهب ؟
فقال له عقيل : إذا دخلت النّار فانظر عن يسارك تجده مفترشاً عمّتك ، فانظر
أيّها أسوء حالاً النّاكح أم المنكوح .
وقال له ليلة الهرير بصفّين : يا أبا يزيد أنت معنا اللّيلة ؟
قال : ويوم بدر كنت معكم . ( 3 )
2 . وقال معاوية لعقيل : إنّ فيكم يا بني هاشم لخصلة لا تعجبني .
قال : وما تلك الخصلة ؟
قال : اللين .
هامش
1 . البيان والتبيين : ج 2 ص 326 ، دراسات في تاريخ العرب الحديث والمعاصر : ج 1 ص 199 .
2 . راجع الإصابة : ج 4 ص 439 الرقم 5644 ، أسد الغابة : ج 4 ص 62 ، الاستيعاب : ج 3 ص 187 الرقم 1853 ،
شرح نهج البلاغة : ج 11 ص 251 ، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام : ج 8 ص 331 - 332 ، ذخائر العقبى :
ص 369 ، الدرجات الرفيعة : ص 155 ؛ قاموس الرجال : ج 7 ص 226 الرقم 4928 ، بحار الأنوار : ج 42
ص 115 .
3 . امالي للسيد المرتضى : ج 1 ص 199 - 200 ، الغارات : ج 2 ص 552 - 553 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 114 ،
وج 34 ص 293 فأراد معاوية أن يقطع كلامه فقال ما معنى " طه " قال نحن أهله وعلينا نزل لا على أبيك ولا
على أهل بيتك . و ( طه ) معناها بالعبرانية يا رحمان ؛ شرح نهج البلاغة : ج 4 ص 93 .