5 . خدمة الناس : كانت لديه رغبة عميقة في تقديم ما يمكن من خدمة للناس ، ولم
يكن يشعر بالكلل والملل من كثرة المراجعين ، بل بالعكس كان يستقبلهم بكلّ
ودّ ، ويعمل جهد استطاعته لحلِّ مشاكلهم ، وحتى إذا رنَّ جرس الهاتف أثناء
تناوله الطّعام أو أثناء نومه ، ما كان يتوانى عن الجواب .
6 . قطع الرجاء من الآخرين : لم يكن يرتجي شيئاً من أحد ، ولا حتّى من أولاده ،
وأصهاره ، وزوجات أبنائه ، وإنَّما كان يقول لهم : إستشيروني في أُموركم ولكن
اعلموا أنّ زمانكم يختلف عن زماننا ؛ فإذا أشرت عليكم بما يصعب عليكم
عمله ، أو يتعارض مع رغباتكم ، فاعملوا حسب مشيئتكم . وأنا لا أرتجي منكم
ما هو أكثر من ذلك .
7 . الحضور في جبهات الحرب : لم يكتف آية الله الأحمدي في حياته بارتياد
المدرسة والمسجد واعتلاء المنبر ، بل كان - أثناء الحرب الدفاعية التي خاضتها
الجمهورية الاسلامية الإيرانية ضدّ الهجوم العراقي - يتوجّه إلى جبهات الحرب
مرّتين في كلِّ سنة ، ويتفقّد الخطوط الأمامية لجند الإسلام ، ويحثُّهم على
الجهاد في سبيل الله وطاعة الولي الفقيه .
عطاؤه الاجتماعي ، والثقافي ، والسّياسي :
للمرحوم الأحمدي عطاء وافر نشير منه إلى أعماله التالية : تأسيس جمعية الدين
والعلم في مدينة ميانه ، وتربية مئات الشباب فيها ، وإقامة دورات للمعارف
الإسلامية في تلك المدينة إضافة إلى إيجاد صندوق " مهدية " للقرض الحسن ،
وإنشاء مؤسسة نسوية لحياكة السجّاد في تلك المدينة .
وفي عام 1370 ه . ش . أسس بالتّعاون مع جماعة من علماء الدين الحريصين ،
جمعية في مدينة قم اسمها : الجمعية الإسلامية للناصحين . وأخذت هذه الجمعية ،
التي انضوى تحت لوائها ثلاثة آلاف شخص ، تمارس مهام النُّصح والإرشاد والأمر
عقيل ابن أبي طالب — صفحة 14
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٤