والأُصول ، والأخلاق ، ويسعى جاهداً في نشر علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) . كانت لديه
مهارة يندر مثيلها في تربية تلاميذه . وكان تدريسه في المراحل العليا ، خاصة
تدريسه لمكاسب الشيخ الأنصاري ، لذيذاً ومحبَّباً إلى القلوب . وكانت دروسه
الأخلاقية في المدارس العلمية ، وفي الأوساط الثقافية والجامعية ، وفي مسجده في
شارع إرَم في قم ، تثير الشَّغف لدى مستمعيه ، وكثيراً ما تؤثِّرُ فيهم وتجعلهم يذرفون
الدُّموع ، إذ كانت الموضوعات التي يختارها لمحاضراته جذّابة جدّاً ، ونذكر من
بينها : شرح خطبة همّام ، وشرح دعاء مكارم الأخلاق ، وشرح دعاء أبي
حمزة الثَّمالي .
كان فقيهاً ومجتهداً بلا ادّعاء ، واقتصر حتى آخر عمره على تدريس المستويات
العليا من دروس الكفاية والمكاسب . وكان يقول في ردِّ طلبات تلاميذه ومحبيه
الذين كانوا يحثّونه على تدريس مرحلة الخارج ، وكتابة رسالة عملية : توجد
رسائل عملية ودروس بحث خارج بالقدر الكافي ، والحمد لله ، وليس هناك حاجة
لتدريسي للبحث الخارج ، ولا لرسالتي العملية . يمكنكم الرجوع إلى شخص آخر
من آيات الله .
بحوثه ومؤلّفاته :
إلى جانب انشغال آية الله الأحمدي بتدريس الدروس الحوزوية ، كان يهتمّ أيضاً
بالبحث والتأليف . وأكثر مؤلفاته مبتكرة وجديدة في موضوعها ، وقد سدّت فراغاً
واضحاً بين كتب الشيعة ، نذكر المطبوعة منها :
1 . مكاتيب الرّسول ( صلى الله عليه وآله ) : وهو كتابه النفيس ، الذي قال في مقدمته : " هذا الكتاب
حصيلة عمري " . قامت مؤسسة دار الحديث الثقافية بإعادة النظر في هذا
الكتاب ، وتنقيحه وطباعته في أربعة مجلّدات عام 1377 ه ش .
2 . مواقف الشيعة : ويتضمن مناظرات وبحوثاً أجراها علماء شيعة بارزون مع علماء
عقيل ابن أبي طالب — صفحة 11
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١١