الحديث التاسع والسبعون
بإسناده إلى سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عبّاس قال :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ عليلاً ] في بيته ، فغدا عليه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) الغداة ،
وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد ، فدخل فإذا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نائم في صحن الدار ورأسه
في حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فقال : " السلام عليك ، كيف أصبح رسول الله ؟ " قال
[ دحية ] : بخير يا أخا رسول الله ، فقال له عليّ ( عليه السلام ) : " جزاك الله عنّا أهل البيت خيراً " .
قال له دحية : إنّي أُحبّك وإنّ لك عندي مدحة أزفّها إليك : أنت أمير المؤمنين
وقائد الغرّ المحجّلين ، وأنت سيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين ،
[ و ] لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلى الجنان
[ زفّاً زفّاً ] ، قد أفلح من تولاّك وخسر من عاداك ، بحبّ محمّد أحبّوك ، ومبغضوك
لن تنالهم شفاعة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أٌدنُ منّي صفوة الله . فأخذ رأس النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فوضعه في
حجره وغاب .
فانتبه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " ما هذه الهمهمة ؟ " فأُخبر الحديث ، فقال : " [ يا عليّ ] لم
يكن دحية الكلبي ، كان جبرئيل ( عليه السلام ) ، سمّاك باسم سمّاك الله به ، وهو ألقى محبّتك في
صدور المؤمنين ، وهيبتَك ( 1 ) في صدور الكافرين " ( 2 ) .
الحديث الثمانون
بإسناده إلى ابن مسعود قال : قال رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله ) ] :
" عليّ بن أبي طالب حلقة معلّقة بباب الجنّة ؛ من تعلّق بها دخل الجنّة " ( 3 ) .
هامش
1 . في المصدر : " رهبك " .
2 . المناقب للخوارزمي : 322 - 323 / 329 في فضائل له شتّى ؛ أمالي الطوسي : 604 ، المجلس 27 ،
ح 1250 / 7 ؛ ورواه منتخب الدين في الأربعون حديثاً : 28 الحديث الثامن ، باختلاف في بعض الألفاظ ؛
وابن طاووس في كتاب اليقين : 44 ، الباب 167 .
3 . المناقب للخوارزمي : 324 / 331 في فضائل له شتّى ؛ ورواه أيضاً الحمويني في فرائد السمطين 1 : 180 / 143 .