مرويّين ، مُبيضّة وجُوهُهُم حولي ، أشفع لهم فيكونون غداً في الجنّةِ جيراني ، وإنّ
أعداءك غداً ظماء مظمئين ، مسودّة وجوههم مقمحين . حربك حربي ، وسلمك
سلمي ، وسرّك سرّي ، وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت
باب علمي ، وإنّ ولدك ولدي ، ولحمك لحمي ، ودمك دمي ، وإنّ الحقّ معك ،
والحقّ على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما
خالط لحمي ودمي ، وإنّ الله أَمرني أَن أُبشّرك أنّك وعترتك في الجنّة ، وأنّ عدوّك في
النار ، لا يرد عليّ الحوض مبغض لك ، ولا يغيب عنه محبٌّ لك " .
قال : قال عليٌّ : " فخررت له سبحانه وتعالى ساجداً وأحمده على ما أَنعم به
عليّ من الإسلام والقرآن ، وحبّبني إلى خاتم النبيّين وسيّد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 1 ) .
الحديث السابع والستّون
بإسناده إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال :
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لمّا دخلت الجنّة رأَيت شجرة تحمل الحليّ والحلل ،
أسفلها خيل بلق ، وأوسطها حورٌ عين ، وفي أعلاها الرضوان . قلت : يا جبرئيل ، لمن
هذه الشجرة ؟ قال : هذه لابن عمّك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؛ إذا أمر الله
الخليقة بالدخول إلى الجنّة يُؤتى بشيعة عليّ حتّى يُنتهى بهم إلى هذه الشجرة ،
فيلبسون الحليَّ والحلل ، ويركبون الخيل البلق ، وينادي مناد : هؤلاء شيعة عليّ بن
أبي طالب ، صبروا في الدنيا على الأذى فحُبوا اليوم " ( 2 ) .
هامش
1 . المناقب للخوارزمي : 128 - 129 / 143 ؛ الفصل الثالث عشر في بيان رسوخ الإيمان في قلبه ؛ ورواه
ابن المغازلي في مناقبه : 237 ؛ وروضة الواعظين 1 : 112 عن جابر بن عبد الله ؛ بحار الأنوار 37 : 272 ذيل
الحديث 41 ، عن كنز الكراجكي .
2 . المناقب للخوارزمي : 73 / 52 الفصل السادس في محبّة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إيّاه ؛ مائة منقبة 171 / 96 .