الحديث الثالث والستّون
بإسناده عن عليّ ( عليه السلام ) قال :
لمّا كان ليلة بدر قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من يستقي لنا من الماء ؟ فأحجم الناس فقام
عليّ ( عليه السلام ) فاعتصم بالقربة ثمّ أتى بئراً بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها ، فأوحى الله تعالى
إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ( عليهم السلام ) : تأهّبوا ( 1 ) لنصر محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحزبه ، فنزلوا من
السماء [ و ] لهم لغط يذعر ( 2 ) مَنْ سمعه ، فلمّا مرّوا بالبئر سلّموا عليه من أوّلهم إلى
آخرهم إكراماً وتبجيلا ( 3 ) .
الحديث الرابع والستّون
بإسناده عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول :
" أوّل من يدخل الجنّة من النبيّين والصدّيقين عليّ بن أبي طالب " .
فقام إليه أبو دجانة فقال : ألم تخبرنا عن الله سبحانه أنّه أخبرك أنّ الجنّة محرّمة
على الأنبياء حتّى تدخلها أنت ، وعلى الأُمم حتّى تدخلها أُمّتك ؟ !
قال : " بلى ، ولكن أما علمت أنّ حامل لواء الحمد أمامهم ؟ ! وعليّ بن أبي طالب
حامل لواء الحمد يوم القيامة بين يديّ ؛ يدخل الجنّة وأنا على أثره " .
فقام عليّ ( عليه السلام ) وقد أشرق وجهه سروراً وهو يقول : " الحمد للّه الذي شرّفنا بك
يا رسول الله " ( 4 ) .
هامش
1 . تأهّب : استعدّ .
2 . اللغط : الأصوات المبهمة المختلطة ، والذعر : الخوف والفزع .
3 . المناقب للخوارزمي : 308 / 303 الفصل التاسع عشر في فضائل له شتّى ؛ فضائل الصحابة 2 : 613 ؛
تاريخ مدينة دمشق ( ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ) 2 : 359 / 861 ؛ فرائد السمطين 1 : 230 / 179 ، الفصل
التاسع عشر في فضائل له شتّى .
4 . المناقب للخوارزمي : 317 / 318 ، الفصل التاسع عشر في فضائل له شتّى ؛ مائة منقبة : 81 / 49 .